في (شرح المقامات) للشريشي:
قال أحمد بن ظبيان الحائز: أجتمع قوم على شراب لهم فغناهم مغنيهم:
إنّ التي ناولَتني فرددتُها ... قُتِلت (قُتِلتَ) فهاتها لم تُقتل
كلتاهما حلب العصر فعاطني ... بزجاجة أرخاهما للمِفصلِ
فقال بعضهم: امرأتي طالق أن لم أسأل الليلة عبيد الله بن الحسن القاضي عن علة هذا الشعر لمَ قال: (إن التي) فوحد ثم قال: (كلتاهما) فثنى؟ فأشفقوا على صاحبهم وتركوا ما كانوا عليه، ومضوا يتخطون القبائل حتى انتهوا إلى بني شقرة، وعبيد الله بن الحسن يصلي، فلما فرغ من صلاته قالوا قد جئناك في أمر قد دعتنا إليه ضرورة، وشرحوا له خبرهم، فقال: (إن التي ناولتني فرددتها) عني بها الممزوجة بالماء ثم قال من بعدُ (كلتاهما حلب العصير) يريد الخمر المحتلبَة من العنب والماء المحتلب من السحاب المكني عنها بالمعصرات في قوله تعالى وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا.












